النووي
405
المجموع
ورواه أبو زنجويه في الأموال عن الحسن ( قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكره وقال الحافظ هذان مرسلان يقوى أحدهما الآخر وروى أبو عبيد في الأموال عن عمر قال ( لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض ) أثر عمر ( لا جزية على مملوك ) قال الحافظ في التلخيص ( لا جزية على العبد ) روى مرفوعا وروى موقوفا على عمر ، وليس له أصلى اللغة : قوله ( أو عدله معافريا ) العدل بالكسر المثل المساوي للشئ ، ومنه عدل الحمل . قال ابن الأنباري العدل بالكسر ما عادله الشئ من جنسه ، والعدل بالفتح ما عادله من غير جنسه ، وقال البصريون العدل والعدل لغتان وهما المثل ، والمعافر البرود تنسب إلى معافر باليمن ، وهم حي من همدان ، أي تنسب إليهم الثياب المعافرية . قوله ( لا تضربوا الجزية ) وفى بعضها لا تضعوا ، ومعناه لا تلزموهم ولا تجعلوها ضريبة . قوله ( الفقير المعتمل ) يقال اعتمل اضطرب في العمل ، قال : إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على ما يتكل والمعتمل قد يكون المكتسب بالعمل من الصناعة وغيرها قال ابن رشد في بداية المجتهد : وهي أي الأصناف من الناس تجب عليهم فإنهم اتفقوا على أنها إنما تجب بثلاثة أوصاف : الذكورية والبلوغ والحرية ، وأنها لا تجب على النساء ولا على الصبيان إذا كانت ، إنما هو عرض من القتل والقتل إنما هو متوجه بالامر نحو الرجال البالغين ، إذ قد نهى عن قتل النساء والصبيان ، وكذلك أجمعوا أنها لا تجب على العبيد ، واختلفوا في أصناف من هؤلاء ، منها المجنون وفى المقعد ، ومنها في الشيخ ، ومنها في أهل الصوامع ، ومنها في الفقير هل يتبع بها دينا متى أيسر أم لا ، وكل هذه مسائل اجتهادية ليس فيها توقيت شرعي ، وسبب اختلافهم مبنى على هل يقتلون أم لا ؟ أعني هؤلاء الأصناف